|
اتحادات الطوبوغرافيين الفرنكوفونيين والعرب
أوصت بتشكيل لجنة فنية مهمتها مواكبة الحكومة
اللبنانية
بجهودها لترسيم الحدود البحرية وتحديد المنطقة
الاقتصادية
عقدت اتحادات الطوبوغرافيين الفرنكوفونيين ودول
المتوسط والعربي للمساحة اجتماعا موسعا بعد ظهر اليوم
في فندق "راديسون"، بدعوة من رئيس الاتحاد العربي
للمساحة سركيس فدعوس، في حضور ممثلين عن اكثر من 13
دولة عربية واوروبية.
وفي الختام، أصدر المجتمعون التوصيات الاتية: "وسط
التطورات السياسية في العالم العربي تداعت 13 دولة
عربية للبحث في مشاكل المساحة والنزاعات الحدودية في
المنطقة وابرزها التعديات الموجودة على اراضي لبنان
البرية والبحرية والتي عمرها اكثر من خمسين عاما والتي
شكلت محور الاجتماع الاقليمي الموسع للمساحة الذي عقد
في بيروت. وصدرت عنه توصيات ابرزها تشكيل لجنة فنية
مهمتها مواكبة الحكومة اللبنانية بجهودها لترسيم
الحدود البحرية وتحديد المنطقة الاقتصادية كخطوة اولى،
يليها رفع مطالب لبنان الى جامعة الدول العربية فيما
يتعلق بالتعدي على حدوده، ومن ثم رفعها من خلال
الجامعة العربية الى الامم المتحدة كون اسرائيل دولة
عدوة ولبنان لا يفاوضها مباشرة على هذه الاشكالية".
وأبرزت التوصيات اشكاليات النزاع على الحدود البحرية
والمنطقة الحدودية بين لبنان وفلسطين المحتلة بحسب
الدراسات الفنية للمساحة كالاتي:
"1-التداخل حوالي 800 متر من قبل قبرص وفلسطين المحتلة
ضمن حدود لبنان البحرية.
2- فقدان لبنان لسجلات ومدونات اساسية اثناء الحرب.
3-الخلط بين الشبكة الجودزية القديمة والتي صححت حديثا
وتداخلها مع بقية الشبكات في المناطق المحيطة".
وأشارت الى ان "هذه الاشكاليات ستكون من مهمات اللجنة
الفنية التي تم الاتفاق على انشائها وستضم خبراء من
لبنان، مصر، تونس، الجزائر، الاردن، المغرب وسلطنة
عمان".
ومن ابرز التوصيات ايضا "تبني الاطلسي الرقمي للوطن
العربي وهو الاول من نوعه وقد عمل عليه المركز
الجغرافي الاردني وهناك نسخة كان عمل عليها من قبل
البروفسور هادي الفراجي".
وتبنى الاتحاد ترشيح المهندس يعقوب سعادة الى منصب
نائب رئيس الفدرالية للمساحة.
ولفتت التوصيات الى ان "افتتاح الاجتماع الاقليمي
الموسع الذي تم خلاله توقيع بروتوكول للتعاون بين
الاتحاد العربي والاتحاد المتوسطي للمساحة تضمن كلمات
لرؤساء الاتحادات الثلاث، إضافة الى كلمة الامين العام
المساعد لجامعة الدول العربية السفير عبد الرحمن الصلح
الذي حيا جهود الدول التي تقوم بدعم بعضها البعض،
مؤكدا استعداد الجامعة للوقوف الى جانب القضايا
الحدودية المحقة، وحيا جهود الاتحاد العربي ورئيسه
سركيس فدعوس خصوصا لناحية دفع بلدان المنطقة للاهتمام
بقضايا لبنان الحدودية".
بدوره، قال رئيس الاتحاد العربي سركيس فدعوس: "اكثر من
خمسين عاما ولبنان يعاني من تعديات على اراضيه، وتبين
بعد الدراسات ان التعديات على الاراضي اللبنانية ان من
الجهة البرية او البحرية تأتي بشكل خاص من العدو
الاسرائيلي". أضاف: "ان الدول تداعت عبر الاتحادات
التي تنتمي اليها لتقديم المساعدة التقنية والفنية
والدراسات التي تطلبها الحكومة اللبنانية". وأكد ان
"هذه الخطوات تحضر لمواكبة الحكومة اللبنانية عندما
تأخذ القرار السياسي ببت موضوع النزاع الحدودي".
اما رئيس اتحاد البحر المتوسط للمساحة سعيد الهلالي
فشدد على "أهمية عمل الاتحادات الاقليمية للمساحة في
المساعدة على بت النزاعات الحدودية من خلال تقديم
الاستشارات الفنية والمساعدة التقنية"، واكد على
"الدور المهم لمهندسي المساحة خصوصا ان معظم الحروب
التي نشبت على مر التاريخ وما زالت تنشب اساسها
الخلافات على الارض وما تضمه هذه الارض من ثروات"،
داعيا العرب الى "التضامن من اجل الحفاظ على حقوقهم في
الارض والاقتصاد".
وأبدى رئيس الاتحاد الفرنكوفوني للمساحة بيار بيبوليه
"الاستعداد لتقديم الخبرات كبلدان فرنكوفونية الى
الجهة اللبنانية الرسمية التي ستعمل على ترسيم
الحدود". ودعا الى "ضرورة الاسراع بهذا العمل خصوصا ان
للوقت اهمية كبرى في هذا الموضوع كما لملاحقته عبر
القوانين الدولية اهمية اكبر".
وذكرت التوصيات ان "التوصيات التي صدرت ستقدم الى رئيس
الجمهورية وكل من رئيسي الحكومة ومجلس النواب. وسيلتقي
رؤساء الوفود غدا كلا من وزيري الدفاع فايز غصن
والطاقة جبران باسيل لاطلاعهم على التوصيات كذلك
اللجنة الفنية المتخصصة بالمساحة التابعة لوزارة
الدفاع".
|